التخطي إلى المحتوى

وافق مجلس الاتحاد (الشيوخ)، وهو الغرفة العليا بالبرلمان الروسي على المرسوم الرئاسي وليدخل بذلك حيز التنفيذ اعتبارا من 20 أكتوبر الجاري.

الأحكام العرفية وفق القوانين الروسية

هي قوانين استثنائية خاصة يتم فرضها على كامل الأراضي الروسية أو على جزء منها، من قبل الرئيس الروسي عند تعرض البلاد للعدوان أو التهديد به، حيث أن الأحكام العرفية لا تطبق إلا في حال وجود تهديد خارجي للاتحاد الروسي.

تعريف الأعمال العدوانية ضد روسيا:

  • غزو أو هجوم من قبل قوات مسلحة لدولة أجنبية أو مجموعة من الدول على الأراضي الروسية، أو أي احتلال عسكري لأراض روسية ناتج عن مثل هذا الغزو أو الهجوم، أو أي ضم لإقليم روسي أو جزء منه باستخدام القوة المسلحة.
  • قصف قوات مسلحة لدولة أجنبية أو مجموعة دول أراضي روسيا أو استخدام أي سلاح من قبل دولة أجنبية أو مجموعة دول ضد روسيا.
  • حصار لموانئ أو سواحل روسية من قبل قوات مسلحة لدولة أجنبية أو مجموعة من الدول.
  • هجوم من قبل قوات مسلحة لدولة أجنبية أو مجموعة دول على القوات المسلحة الروسية أو القوات الأخرى، بغض النظر عن موقعها.
  • سماح دولة أجنبية أو مجموعة دول لدولة أخرى أو مجموعة دول باستخدام أراضيها لارتكاب عمل عدواني ضد روسيا.
  • إرسال دولة أجنبية أو مجموعة دول أو نيابة عن دولة أجنبية أو مجموعة دول عصابات مسلحة أو مجموعات أو قوات غير نظامية أو مرتزقة لتنفيذ أعمال مسلحة ضد روسيا.

 تفاصيل الأحكام العرفية:

  • تعزيز حماية النظام العام وضمان السلامة العامة، وحماية المرافق العسكرية، والمرافق الحكومية والخاصة الهامة، والمرافق التي تضمن النشاط الحيوي للسكان، وعمل النقل والاتصالات، ومرافق الطاقة، وكذلك المرافق التي تشكل خطرا على حياة الإنسان وصحته والبيئة الطبيعية.
  • إدخال طريقة خاصة لتشغيل المرافق التي تضمن عمل وسائل النقل والاتصالات، ومرافق الطاقة، وكذلك المرافق التي تشكل خطرا على حياة الإنسان وصحته وعلى البيئة الطبيعية.
  • إخلاء المرافق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك نقل مؤقت للسكان إلى مناطق آمنة مع توفير أماكن سكن ثابتة أو مؤقتة لهؤلاء السكان.
  • إدخال نظام خاص والحفاظ عليه للدخول والخروج من الأراضي التي تم فرض الأحكام العرفية عليها، وكذلك تقييد حرية التنقل فيها.
  • تعليق أنشطة الأحزاب السياسية والجمعيات العامة الأخرى والجمعيات الدينية التي تقوم بالدعاية والتحريض، فضلا عن الأنشطة الأخرى التي تقوض الدفاع والأمن في روسيا بموجب الأحكام العرفية.
  • إشراك المواطنين، بالطريقة التي وضعتها الحكومة الروسية، في أداء العمل من أجل احتياجات الدفاع.
  • مصادرة الممتلكات اللازمة لتلبية احتياجات الدفاع من المنظمات والمواطنين، مع دفع الدولة لاحقا ثمن الممتلكات المصادرة.
  • حظر أو تقييد اختيار مكان السكن أو مكان الإقامة.
  • حظر أو تقييد الاجتماعات والتجمعات والمظاهرات والمواكب والاعتصامات، فضلا عن الأحداث العامة الأخرى.
  • حظر الإضرابات وغيرها من وسائل التعبير أو إنهاء أنشطة المنظمات.
  • تقييد حركة المركبات وتنفيذ عمليات التفتيش لها.
  • حظر تواجد المواطنين في الشوارع والأماكن العامة الأخرى في أوقات معينة من اليوم ومنح السلطات التنفيذية الفيدرالية والسلطات التنفيذية الروسية وسلطات القيادة الصلاحية، إذا لزم الأمر، في تنفيذ التحقق من الوثائق التي تثبت هوية المواطنين، والتفتيش الشخصي، وتفتيش ممتلكاتهم، ومساكنهم ومركباتهم، وعلى الأسس التي يحددها القانون الاتحادي واحتجاز المواطنين والمركبات. في الوقت نفسه، لا يمكن أن تتجاوز فترة احتجاز المواطنين أكثر من 30 يوما.
  • حظر بيع الأسلحة والذخائر والمتفجرات والمواد السامة، وإنشاء نظام خاص لتداول الأدوية والمستحضرات المحتوية على مواد مخدرة.
  • إدخال الرقابة على تشغيل المرافق التي تضمن عمل النقل والاتصالات، واستخدام المطابع ومراكز الكمبيوتر والأنظمة الآلية ووسائل الإعلام لتلبية الاحتياجات الدفاعية، وحظر تشغيل محطات الإرسال والاستقبال اللاسلكية للاستخدام الفردي.
  • إدخال الرقابة العسكرية على المواد البريدية والرسائل المرسلة باستخدام أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية، فضلا عن التحكم في المحادثات الهاتفية، وإنشاء هيئات رقابية تتعامل مباشرة مع هذه القضايا.
  • اعتقال وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها مواطني الدولة الأجنبية التي هي في حالة حرب مع روسيا.
  • حظر أو تقييد سفر مواطنين خارج الأراضي الروسية.
  • إدخال تدابير إضافية في سلطات الدولة، والهيئات الحكومية الأخرى، وهيئات الإدارة العسكرية، وهيئات الحكومة الذاتية المحلية والمنظمات التي تهدف إلى تعزيز نظام السرية.
  • إنهاء أنشطة المنظمات الأجنبية والدولية في روسيا والتي تلقت الجهات الأمنية بشأنها معلومات موثوقة تفيد بأن هذه المنظمات تنفذ أنشطة تهدف إلى تقويض دفاع وأمن روسيا.
  • لا يتم إجراء استفتاءات وانتخابات لسلطات الدولة وهيئات الحكم الذاتي المحلي في الأراضي التي تم فيها تطبيق الأحكام العرفية، وفق وكالة نوفوستي الروسية للأنباء.

 آلية التطبيق

قد تشارك القوات المسلحة الروسية وقوات وتشكيلات عسكرية أخرى في ضمان تطبيق نظام الأحكام العرفية، وتلغى حالة الأحكام العرفية التي يتم فرضها بمرسوم صادر عن الرئيس الروسي بعد زوال الأسباب الموجبة لإعلانها.

تمهيد للحرب

يحذر خبراء عسكريون من أن فرض الأحكام العرفية ربما هو تمهيد لإعلان روسيا الحرب رسميا على أوكرانيا، تحت بند الدفاع عن سلامة أراضيها، كونها تعتبر الآن المناطق الأربع التي جرت فيها استفتاءات الضم مناطق روسية.

وأشاروا في هذا المنحى، إلى تزامن إعلان شمول المناطق الأربع بمظلة الحماية النووية الروسية مع إعلان بوتين الأحكام العرفية فيها.

امتحان لروسيا

تعليقا على ما يجري، يقول الخبير الأمني والاستراتيجي عامر السبايلة، في لقاء مع سكاي نيوز عربية: “نحن أمام أول امتحان لروسيا بعد ضمها المناطق الأربع التي تم تنظيم استفتاءات فيها مؤخرا، فهذه المناطق تتعرض لهجوم أوكراني عنيف، وهي وفق الرواية الروسية جزء لا يتجزأ من روسيا، والسؤال المطروح الآن ومع إعلان بوتين الأحكام العرفية فيها، هو كيف سترد موسكو؟”

 هل يستخدم النووي؟

وتابع السبايلة القول: “غالبا لن يصل الرد لحد استخدام السلاح النووي كوننا أمام استهداف تقليدي لروسيا، وهو لم يشن مثلا من قبل طرف جديد بشكل مباشر، لكن غالبا سنشهد تصعيدا عسكريا روسيا وردا قويا كما حدث مثلا بعد استهداف جسر القرم مؤخرا، على وقع إعلان الأحكام العرفية الذي هو مؤشر إلى أننا في مرحلة حرجة وبالغة الخطورة من الصراع”.

بين تكتيكين روسي وأوكراني

ويضيف الخبير الاستراتيجي: “روسيا خلال الأيام الأخيرة نجحت بخلق قواعد اشتباك جديدة من خلال نقل المعركة للعاصمة الأوكرانية كييف واستهداف مقار الحكومة فيها، وخاصة عبر المسيرات الموجهة في مسعى لتوسيع الجبهة وعدم حصر الروس لأنفسهم في نطاق مناطق نفوذهم الأربع في جمهوريتي دونباس وفي خيرسون وزابوريجيا”.

واستدرك قائلا: “بالمقابل كييف في مواجهة هذا التحول هي بحاجة لدفاعات جوية من البلدان الغربية ضد الطائرات المسيرة، وهكذا فإشغال موسكو ومحاولة إغراقها برمال مناطق نفوذها المتحركة بشرق أوكرانيا وجنوبها، والدفع حتى نحو نقل المعركة للداخل الروسي يبدو هو التكتيك الأوكراني حاليا، وموسكو في المقابل ستركز على ضرب كييف ومحيطها وعلى اضعاف نظام زيلينسكي أكثر”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *