التخطي إلى المحتوى


01:58 م


الأربعاء 31 أغسطس 2022

كتبت- منال المصري:

يعكف البنك المركزي المصري على الانتهاء من إتمام بيع المصرف المتحد لمستثمر استراتيجي، والذي لن يخرج على الأغلب من بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي أو الصندوق الإماراتي السيادي “أبوظبي القابضة”، وذلك بهدف الانتهاء من ملكيته للمصرف بنسبة 99.9% وسط تكتم شديد على الصفقة.

وكان البنك المركزي منح موافقة في وقت سابق لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وكذلك لشركة (ADQ)، إحدى الصناديق السيادية لإمارة أبو ظبي، لإجراء فحص نافي للجهالة على المصرف المتحد.

وانتهى الصندوقان من إتمام عملية الفحص، ولكن لم يتم حسم أي عروض مقدمة منهما، وهو الأمر الذي يقرره البنك المركزي باعتباره مالكا للمصرف المتحد، بحسب ما نشره مصراوي في وقت سابق نقلا عن مصادر مصرفية.

وقالت مصادر مصرفية مرتبطة بعملية بيع المصرف المتحد لمصراوي، إن البنك المركزي سيحسم عملية بيع المصرف المتحد لصندوق الاستثمار السعودي أو الصندوق السيادي الإماراتي الذين انتهوا من إجراءات الفحص النافي للجهالة على البنك خلال الشهر المقبل.

لماذا يبيع البنك المركزي المصرف المتحد؟

يعود اتجاه البنك المركزي لبيع المصرف المتحد رغم قوته المالية إلى رغبته للتخلص من ملكيته التي استمرت على مدار 16 عاما وذلك لسبب قانوني.

فوفقا للقانون لا يجوز للبنك المركزي، باعتباره الرقيب على الجهاز المصرفي، امتلاك أي بنك، وفقا لمسؤول مصرفي مرتبط بالصفقة.

وكان من المفترض أن يكون امتلاك البنك المركزي للمصرف المتحد مؤقتا، وذلك مع دور المركزي كمشرف ومنظم ومراقب على الجهاز المصرفي، وليس كأحد اللاعبين في السوق.

ويمتلك البنك المركزي حاليا نحو 99.9% من أسهم بنك المصرف المتحد، وهو الكيان الذي تم إنشاؤه في عام 2006 من خلال دمج 3 بنوك ضمن تنفيذ خطة إصلاح الجهاز المصرفي، وتقليص عدد البنوك في مصر من 69 بنكًا إلى 39 فقط، والعمل على تقوية مراكزها المالية.

وبحسب أرقام مجمعة من بيانات للبنك، سجل صافي أرباح المصرف المتحد خلال آخر 5 سنوات 5.5 مليار جنيه لتصعد من 430 مليون جنيه في 2017، إلى 1.05 مليار جنيه في 2018، ثم تصل إلى 1.7 مليار جنيه في 2019 ، وقفزت إلى 1.3 مليار جنيه في 2020 وسجلت 1.14 مليار جنيه في 2021.

فيما سجل إجمالي حقوق الملكية للمصرف المتحد 10 مليارات جنيه نتيجة قوة رأسماله وأرباحه المحتجزة.

وكانت الجمعية العمومية للمصرف المتحد وافقت على زيادة رأسمال البنك إلى 5 مليارات جنيه ليتوافق مع الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك وفقا لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر في سبتمبر 2020.

وتعود بداية الحديث عن عملية بيع المصرف المتحد عندما أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزي السابق، في مارس 2016، بدء إجراءات بيع المصرف المتحد لمستثمر استراتيجي لم يفصح وقتها عن اسمه.

وفي تصريحات صحفية في أبريل 2019، قال طارق عامر، محافظ البنك المركزي السابق، إنه سيتم بيع المصرف المتحد، لصندوق استثمار أمريكي عملاق خلال 3 أشهر.

ولكن عملية دخول الصندوق الأمريكي لإجراء فحص نافي للجهالة على المصرف تمهيدا لشرائه توقفت بسبب اندلاع جائحة فيروس كورونا في 2020 بما أدى إلى تجميد الصفقة.

والمصرف المتحد هو كيان ناتج عن اندماج 3 بنوك في عام 2006 لم تستطع الصمود مع قوانين الإصلاح المصرفي في تلك الفترة وكانت مهددة بالإفلاس، حيث تدخل البنك المركزي آنذاك لدمج هذه البنوك حفاظا على أموال المودعين.

وتتمثل البنوك الثلاثة في المصرف الإسلامي للتنمية والاستثمار، وبنك النيل، والبنك المصري المتحد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.