التخطي إلى المحتوى

ووافق مجلس الوزراء المصري الخميس على مشروع قرار باتخاذ بعض التدابير اللازمة لتنفيذ خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء، والتي تستهدف تحقيق وفرة من الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، بغرض تصديره والاستفادة من العملة الصعبة، بحسب ما أعلنت الحكومة.

ونص مشروع القرار في مادته الأولى على أن تلتزم كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة، من وزارات وأجهزة ومصالح حكومية، ووحدات إدارة محلية، وهيئات عامة، وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام، بترشيد الاستهلاك الكهربائي بكافة المباني والمرافق التابعة لها، طوال ساعات العمل الرسمية، والالتزام بالغلق التام للإنارة الداخلية والخارجية لها عقب انتهاء ساعات العمل الرسمية، عدا ما تفرضه مقتضيات العمل في بعض الأماكن أو في جزء منها، والتي تتطلب استمرار توصيل التيار الكهربائي لها.

ونصت المادة الثانية على أن تلتزم وحدات الإدارة المحلية، وأجهزة المدن الجديدة، وسائر جهات الولاية على أملاك الدولة، كل في نطاق اختصاصه، بتخفيض إنارة الشوارع والميادين العمومية والمحاور الرئيسية، بالتنسيق مع جهات الاختصاص، على أن يراعي عدم التأثير على السلامة العامة للمواطنين.

 ونصت المادة الثالثة من مشروع القرار على أن تلتزم وحدات الإدارة المحلية، وأجهزة المدن الجديدة، ووزارة السياحة والآثار، كل بحسب اختصاصه، بالتشديد على الالتزام بتطبيق المواعيد الصيفية لفتح وغلق المحال العامة، ومواعيد فتح المطاعم والكافيتريات.

وبحسب المادة الرابعة من مشروع القرار الحكومي تلتزم المولات التجارية التي تستخدم أنظمة تكييف مركزية بعدم خفض درجة الحرارة عن 25 درجة مئوية، كما تلتزم المحال التجارية بتخفيض الإضاءات القوية التي تتواجد على واجهاتها، وتتولى وحدات الإدارة المحلية وأجهزة المدن الجديدة، كل بحسب اختصاصه، متابعة تطبيق الإجراءات الواردة بهذه المادة.

كما نصت المادة الخامسة على أن تلتزم المنشآت الرياضية الكبرى مثل الأندية الرياضية، والاستادات، وملاعب كرة القدم، والصـالات المغطاة، وغيرها، بتخفيض استهلاك الكهرباء، والغلق التام للإنارة الخاصة بالصالات والاستادات عقب انتهاء الفعاليات التي تقام فيها مساء، على أن يتم التنسيق مع جهات الاختصاص لإقامة الفعاليات والتدريبات نهاراً بقدر الإمكان، وتتولى وزارة الشباب والرياضة متابعة تطبيق الإجراءات الواردة بهذه المادة.

ونصت المادة السادسة على أن يتولى المحافظون والوزراء المعنيون إعداد تقارير دورية يومية وأسبوعية، بنتائج تطبيق الإجراءات الواردة بهذا القرار، وعرضها على رئيس مجلس الوزراء، على أن تخضع جميع الإجراءات الواردة في هذا القرار للمتابعة لتقدير الموقف، في ضوء التقارير الدورية.

ونصت المادة السابعة على أن يتولى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صياغة خطة إعلامية تستهدف زيادة الوعي المجتمعي حيال أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء بصفة عامة، وخلال الفترة الحالية بصفة خاصة.

ومن جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء المصرية، أيمن حمزة في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” أن سبب تلك الإجراءات ليس لوجود عجز أو أزمة طاقة كهربائية في مصر، ولكن لتعظيم الاستفادة من الموارد وتحقيق وفرة في الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء لتصديره للخارج ودعم موازنة الدولة بالنقد الأجنبي.

 وأضاف أن مصر خلال الفترة الحالية وهي فترة الصيف التي تمثل الذروة في استهلاك الكهرباء، فأقصى معدل أحمال وصلت له هو قرابة 34 ألف ميغا وات، بينما لديها فائض عن ذلك ما يتخطى 13 ألف ميغا وات، ما يعني عدم وجود أي عجز في الطاقة.

وتابع أنه منذ فترة بدأت وزارة الكهرباء بالتعاون مع وزارة البترول في تنفيذ خطة لتقليل الغاز المستخدم في تشغيل محطات إنتاج الكهرباء والتوسع في استخدام المازوت بدلا منه وهذا حقق وفرا في الغاز بقيمة تصل إلى 150مليون دولار شهريا، ومن ثم فرؤية الحكومة الآن العمل على ترشيد الكهرباء مما يعني تخفيف أكثر للضغط على استخدام الغاز في محطات الكهرباء ووفرة أكثر من أجل تصديره.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة خلال إعلان خطة ترشيد استهلاك الكهرباء أكد أن المستهدف الوصول بنسبة توفير الغاز إلى 15 % شهريا وتصدير تلك النسبة يعني توفير ما يقرب من 450 مليون دولار شهريا تدخل لخزينة الدولة.

وشدد على أن الإدارات المحلية وفقا لقرار رئيس الحكومة ستتابع تنفيذ إجراءات الترشيد وهي المعنية باتخاذ اللازم ضد المخالفين، مشيرا إلى أن أهم أهداف خطة الترشيد هي زيادة وعي المواطن المصري بأهمية الاستفادة من موارده وتوجيهها الاتجاه الصحيح بدلا من هدرها.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أكد خلال إعلان الخطة على “ضرورة وأهمية الوعي المجتمعي”، قائلا: “لدينا وفرة في الطاقة الكهربائية المنتجة، ولكن الهدف من الترشيد هو توفير الغاز الذى يتم ضخه في محطات الكهرباء، وتصديره لزيادة العائد من النقد الأجنبي”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.