التخطي إلى المحتوى


04:37 م


الأربعاء 17 أغسطس 2022

القاهرة- مصراوي:

ما يقرب من 7 سنوات قضاها طارق عامر في منصب محافظ البنك المركزي بعد أن تولى مهام منصبه رسميا يوم 27 نوفمبر 2015، تغيرت خلال العديد من الأرقام والمؤشرات المتعلقة بالاقتصاد المصري ومنها ما يرتبط بشكل مباشر بالبنك المركزي.

وقدم طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، استقالته اليوم الأربعاء، من منصبه. وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، قرارا صباح اليوم، بتعيين طارق عامر، مستشارا لرئيس الجمهورية. وقدم السيسي الشكر لطارق عامر على ما بذله من جهد خلال فترة توليه مسئولية البنك المركزي، وقبل اعتذاره عن عدم الاستمرار في منصبه.

وشهدت فترة طارق عامر أحد أهم القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها في مصر ضمن إجراءات الإصلاح الاقتصادي الذي حدث خلال الفترة من 2016 و2019، وهو تحرير سعر الصرف لينخفض سعر الجنيه نحو النصف، وهو الأمر الذي تسبب في موجة غلاء وتضخم كانت الأشد في آخر 3 عقود.

وارتفع متوسط سعر صرف الدولار في البنوك من 7.81 جنيه للشراء و7.83 جنيه للبيع، يوم الخميس 26 نوفمبر قبل تولي طارق عامر منصبه في البنك المركزي رسميا، إلى 19.10 جنيه للشراء، و19.18 جنيه للبيع في تعاملات أمس، ليرتفع سعر الدولار خلال هذه الفترة بنسبة 145%.

ورغم هذه الزيادة الكبيرة، ساهم قرار التعويم في مواجهة أزمة نقص العملات الأجنبية في مصر وظهور السوق السوداء للدولار في الفترة السابقة لتحرير سعر الصرف، وحتى الشهور الأولى للتعويم.

وكان سعر صرف الجنيه تراجع إلى مستويات تحت الـ 16 جنيها لفترة استمرت شهورا قبل أن تبدأ أسعار الصرف في التحرك من جديد بدءا من 21 مارس الماضي تأثرا بتداعيات حرب أوكرانيا وتشديد السياسة النقدية على الاقتصاد العالمي والمحلي.

وقبل التعويم وتحديدا في مارس 2016 وهي الشهور التي كانت تشهد أزمة في توافر العملات الأجنبية وظهور السوق السوداء للعملة بأسعار أعلى من نظيرتها الرسمية، ظهر عامر في إحدى اللقاءات التليفزيونية مصرحا بأهمية العمل على جذب التدفقات المالية إلى مصر والتي ستسهم في ارتفاع سعر الجنيه.

وقال عامر خلال اللقاء: “وبعد كده يبقى الدولار بـ 4 جنيه ولا حاجة ونرتاح من القصة دي”.

وظل هذا التصريح من محافظ البنك المركزي عالقا في أذهان الكثيرين طيلة السنوات الماضية خاصة أن ما شهدته الفترة التالية لهذا التصريح من إجراءات تضمن تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار لمستويات قياسية بعد ارتفاع بأكثر من 100%.

وفي المقابل زاد احتياطي النقد الأجنبي في عهد طارق عامر من مستوى 16.4 مليار دولار في نهاية نوفمبر 2015 إلى 33.1 مليار دولار في نهاية يوليو الماضي بزيادة نحو 102%، وذلك بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له عند 45.5 مليار دولار في فبراير 2020.

واضطر البنك المركزي بعد ذلك أن يستخدم جزءا من احتياطي النقد الأجنبي لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، وأيضا لمواجهة تداعيات حرب أوكرانيا وتشديد السياسة النقدية عالميا.

وفي عهده، رفع المركزي سعر الفائدة بمجموع 7% منذ التعويم وحتى يوليو 2017 من أجل مواجهة الدولرة والتشجيع على الاستثمار في الجنيه المصري وإصدار شهادة أجل عام بفائدة 20% وأجل 3 سنوات بفائدة 16% لعدة أشهر من أجل هذا الغرض. قبل أن يبدأ سياسة نقدية تيسيرية منذ عام 2018 وحتى نهاية عام 2020 شهدت خلالها خفض أسعار الفائدة بمجموع 10.5% خاصة وقت مواجهة تداعيات أزمة كورونا عندما خفض المركزي الفائدة 3% مرة واحدة في اجتماع مفاجئ في مارس 2020.

ومؤخرا، رفع أسعار الفائدة من جديد هذا العام بمجموع 3% لمواجهة تداعيات حرب أوكرانيا وتشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة عالميا لتصل حاليا إلى 11.25% للإيداع و12.25% للإقراض.

اقرأ أيضا:

السيسي يقبل اعتذار طارق عامر عن منصبه بالبنك المركزي ويعينه مستشارا للرئيس

مصادر: سببان وراء استقالة طارق عامر من رئاسة البنك المركزي

طارق عامر: قدمت اعتذاري لضخ دماء جديدة واستكمال مسيرة التنمية

5 مرشحين لخلافة طارق عامر في منصب محافظ البنك المركزي

البورصة ترتفع قرب 1% بعد استقالة طارق عامر من البنك المركزي

من يدير البنك المركزي الآن بعد اعتذار طارق عامر عن الاستمرار في منصبه؟

كشف حساب طارق عامر: رجل مرحلة التعويم وبناء الاحتياطي الأجنبي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *