التخطي إلى المحتوى


01:00 م


الثلاثاء 06 سبتمبر 2022

كتب – طارق سمير:

رد الدكتور إيهاب يسر عميد كلية الحقوق بجامعة GUC، على مذكرة الطعن التي تقدم بها فريد الديب على الحكم الصادر

بالإعدام شنقًا لمحمد عادل المتهم بقتل نيرة أشرف أمام جامعة المنصورة.

وفند “يسر” في تصريحات تلفزيونية كل دافع استند إليه فريد الديب في مذكرته على حدا؛ مرجحًا رفض الطعن وتأييد حكم الإعدام “هيترفض بنسبة 90 % من أول جلسة”.

وركز رد “يسر” في الأجزاء المتعلقة بحضور محامي ابتدائي وتشكيل المحكمة، وغياب المحامي الأصيل عن سماع الشهود، وإبداء القاضي رأيه في القضية.

إبداء الرأي

قال فريد الديب إن المحكمة لا تعلوها محكمة، وإذا وقع من القاضي عمل يجعل له رأيا في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن مـوضوع الدعوى، فإنه يفقد صلاحيته لنظرها، ويصبح الحكم معدومًا، واستند هنا بحكم محكمة النقض في جلسة 6 من يوليو سنة 2003 في الطعن رقم ٢٧٣٧٥ لسنة 73 القضائية المنشور في مجمـوعـة أحكام النقض الجنائية – س 54 – ص 757- قاعدة رقم 101.

رد إيهاب يسر أن القانون أوجب على المحكمة إبداء رأيها في أحكام الإعدام، فمن لحظة قرار المحكمة بإحالة المتهم إلى المفتي لأخذ الرأي الاستشاري غير الملزم أصبح اتجاها مُعلن ومن حقها أن تعلن عن رأيها في الدعوى “ده تطبيق للقانون مش إفصاح عن الرأي”.

محامي ابتدائي

قال فريد الديب إنه من الخطأ حضور مـحـام إبتدائى لا تجوز لـه المـرافـعـة أمـام مـحـاكم الجنايات وهو أحمد حمد، واستدل هنا بحكم النقض (جنائي) في جلسة 4 من يناير سنة 1976- مجموعة أحكام محكمة النقض الجنائية -س 27 – ص 17 – قـاعـدة رقم 4/2- طعن رقم 1472 لسنة 45 القضائية.

رد عليه “يسر” بنص المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه “المحامون المقبلون للمرافعة أمام المحاكمة الابتدائية يكونوا مختصين للمرافعة أمام محاكم الجنايات”.

تشكيل المحكمة

قال فريد الديب إنه من الثابت في صدر محاضر جلسات المحاكمة أن الهيئة التي أصدرت الحكم الطعين مكونة من المستشار بهاء الدين محمد خيرت المري رئيس المحكمة، وعضوية المستشار سعيد عبدالرشيد السمادوني، والمستشار محمـد خيرت الشرنوبي نائبا، والمستشار هشام جمال غيث مستشار، بما يعني أن الدائرة كانت رباعية وليست ثلاثية، وفي نهاية محاضر الجلسات ذكرت المحكمة أن المستشار محمد خيرت الشرنوبى لم يكن ضمن الهيئة التي أحالت القضية للمفتي للنظر في توقيع عقوبة الإعدام على المتهم الطاعن، وهو أمر غير صحيح، واستدل هنا بالنقض الجنائي جلسة 3 من ديسمبر سنة 2006- مجموعة أحكام محكمة النقض الجنائية – س ٥٧ – ص ۹۲۷ – قاعدة رقم 105 – طعن رقم 36558 لسنة 74 القضائية، ونقض جنائي جلسة 3 من أكتوبر سنة 2012 – مجموعة أحكام محكمة النقض الجنائية – س 63 – ص – قاعدة رقم 74 – طعن رقم 3839 لسنة 81 القضائية.

رد “يسر” على تلك النقطة بأن القانون أوجب أن تكون المحكمة ثلاثية لإحكام الأغلبية في حال تساوى الرأي عضوين، والمستشار الرابع لا يشترك في القرارات الخاصة بالمحكمة مثل الإحالة للمفتي فلذلك ليس ضروريا حضوره جلسة الإحالة للمفتي.

غياب المحامي عن سماع الشهود

قال فريد الديب إنه هناك قصورًا وفسادًا في الاستدلال للإخلال بحق الطاعن في الدفاع، فقد عصف القاضي رئيس المحكمـة بـالـقاعـدة الأصولية التي استنتها محكمتنا العليا منذ سنين عددًا، حين وصف المحامى الذي تم ندبه من نقابة المحامين الفرعية بالمنصورة، مـحـمـد إبـراهـيـم شـاهـين حسن- المحامى بأنه هو المحامى الأصيل عن الطاعن، وفى هذا الصدد، ذكرت محكمتنا العليا (النقض): إذا كان المحامى الذي نـدبـتـه مـحـكمة الجنايات للدفاع عن المتهم بجناية لم يتتبع إجـراءات المحـاكـمـة، ولم يـحـضـر سـمـاع الـشـهـود إذا كـان نـدبـه بعد ذلك، فإن إجراءات المحاكمة تكون باطلة.

وأضاف الغرض من إيجاب القانون حضور مدافع عن كل متهم بجناية لا يتحقق إلا إذا كان هذا المدافع قد حضر إجراءات المحاكمة من أولها إلى آخرها، مما يلزم عنه أن يكون قد سمع الشهود قبل المرافعة إما بنفسه أو بـواسـطـة ممثـل لـه يـخـتـاره هـو من هيئة الدفاع مستدلًا في هذه الجزئية بالنقض جنائى جلسة 4 من فبراير سنة 1952 مجموعة أحكام، محكمة النقض الجنائية- س 3- ص 684- قـاعـدة رقم 254- طعن رقم 22 لسنة 22 القضائية.

رد “يسر” على هذه الجزئية بأن المحكمة ملزمة بانتداب محامي للمتهم أن لم يكن لديه، وبالفعل انتدب المحكمة محامي للمتهم لكنه لم يحضر جلسات سماع الشهود وهذا غير ملزم قانونيًا بنص تعديلات قانون الإجراءات الجنائية الأخير في 2017 الذي نص على أنه “من حق المحكمة تتلو أقوال الشهود مكتفية بما جاء في الأوراق وتسمع للشهود إن أرادت”.

واعتمد أيضًا في رده على نظرية البطلان الإجرائي التي تلزم المحامي بالتمسك ببطلان أي إجراء جرى خلال المحكمة ليتمكن فيما بعد بالطعن على الحكم أمام النقض، فأن لم يعترض فهذا يسقط حقه في الطعن كما جري في محاكمة قاتل نيرة أشرف، المحامي لم يقدم اعتراض برغبته في إعادة سماع أي شاهد فبالتالي سقط حقه في الطعن.

وأصدرت محكمة جنايات المنصورة الدائرة الرابعة، في وقت سابق حكمها بالإعدام شنقا للمتهم بقتل نيرة أشرف طالبة جامعة المنصورة، وذلك بعد ورود قرار فضيلة مفتي الجمهورية.

وقررت المحكمة في وقت سابق إحالة أوراق المتهم بقتل نيرة أشرف طالبة جامعة المنصورة، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه.

الجدير بالذكر أن المحكمة طالبت في حيثيات حكمها بإذاعة حكم إعدام المتهم على الهواء مباشرة بعد إجراء تعديل تشريعي.

وأعلن فريد الديب المحامي في وقت سابق توليه كتابة مذكرة الطعن على حكم إعدام المتهم وتقديمها أمام محكمة النقض، دون الإعلان عن تفاصيل أسباب طعنه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.