التخطي إلى المحتوى

لم يهدأ الغضب شمال سوريا خلال الساعات الماضية، وتحديداً في مدينة رأس العين في ريف محافظة الحسكة، بعد مقتل طفل عراقي بطريقة وحشية على يد عنصر من إحدى فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، على الرغم من اعتقال المتهم.

فقد تعالت أصوات آلاف السوريين للمطالبة بإعدام المجرم، الذي خطف الصغير “ياسين رعد المحمود”، اللاجئ العراقي اليتيم، وقتله، ثم رماه جثة هامدة مهشمة الوجه، بحسب ما أفاد ناشطون على مواقع التواصل.

صورة للمتهم

وخرجت أمس الخميس تظاهرة في الحسكة تنديدا بتلك الجريمة المروعة، مطالبة بمحاسبة “المغتصب” “مصطفى سلامة”.

فيما نشر عدد من السوريين صورة للمتهم المزعوم، مؤكدين أنه الفاعل، مطالبين بإنزال أقصى درجات القصاص في حقه.

بينما وجه البعض الآخر الانتقادات لتلك الفصائل المسلحة التي من المفترض أن تحمي السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلا أنها لا تتوانى عن ارتكاب الانتهاكات.

بائع الخبز

بالتزامن تقاطرت عبارات الرثاء والدعاء للصغير، ومن ضمنها تعليق مؤثر لأحد معلمي الطفل العراقي على ما يبدو، ويدعى نوار رهاوي، الذي كتب بتعليق على حسابه في فيسبوك:” لم أتوقع أن أرثيك يوما.. صديقي العزيز، وطالبنا المشاغب، ورفيق المظاهرات وبائع الخبز، قتل بدم بارد، بعد تعرضه للخطف لساعات، ورمي جثة هامدة قرب منزله، بعد أن تم تعذيبه والاعتداء عليه، وقتله بطريقة وحشية…”.

رثاء المعلم

الشمال السوري

يذكر أن العديد من المناطق في الشمال السوري تخضع لسيطرة الفصائل المدعومة من تركيا، التي شنت منذ العام 2016 أربع عمليات توغل في البلاد. وقد توسع الوجود التركي عام 2017 عندما أبرمت أنقرة صفقة مع موسكو وطهران أسفرت عن انتشار القوات التركية في 12 موقعاً في منطقة إدلب بشمال غربي سوريا.

كما أعقب ذلك في 2018 هجوم جديد استهدف عفرين الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ثم توغل آخر عام 2019 على أراضي قوات سوريا الديمقراطية بين بلدتي رأس العين وتل أبيض الحدوديتين.

ومنذ سنوات يتهم العديد من عناصر تلك الفصائل المدعومة من أنقرة بارتكاب انتهاكات وجرائم، ومؤخرا عمليات خطف بهدف الابتزاز وتحصيل الأموال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.