التخطي إلى المحتوى

تشهد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، اليوم الأربعاء، يوماً جديداً، حيث تقوم وحدات من الجيش الروسي بمحاولة بسط سيطرتها على مناطق أوكرانية وضرب مواقع قوات كييف، فيما تستمر الأخيرة في محاولة التقدم واستعادة أراضيها بدعم مادي وعسكري من الغرب.

وفي آخر التطورات، أعلنت القوات الموالية لروسيا في زابوريجيا أن أوكرانيا تحشد قواتها لشن هجوم على المدينة، فيما أُطلقت في أوكرانيا إنذارات التحذير من غارات جوية في كييف وأوديسا وميكولايف. وأفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بارتفاع عدد المناطق الأوكرانية التي تم إطلاق صفارات الإنذار فيها صباح اليوم إلى 12 إقليما.

هذا وتوقع مسؤول أوكراني كبير أن تخوض بلاده وروسيا “أشرس المعارك” في إقليم خيرسون الجنوبي الاستراتيجي الذي تسيطر موسكو على جزء منه، وقال إن الجيش الروسي يستعد لمواجهة القوات الأوكرانية المتقدمة.

وأعلنت سلطات خيرسون الموالية لروسيا أن أكثر من 70 ألف مدني غادروا منازلهم خلال أسبوع. وقال فلاديمير سالدو، رئيس الإدارة الموالية لروسيا: “أكثر من 70 ألف (شخص) غادروا في أسبوع منذ تنظيم عملية عبور” الضفة اليمنى لنهر دنيبرو نحو الضفة اليسرى البعيدة من الجبهة.

ومدينة خيرسون، عاصمة الإقليم التي تحمل اسمه والتي كان يسكنها قبل الحرب نحو 280 ألف نسمة، هي أكبر مركز حضري لا تزال روسيا تحتفظ به منذ الاستيلاء عليه في وقت مبكر من انطلاق العملية العسكرية الروسية بأوكرانيا قبل ثمانية أشهر.

ولم تستعد القوات الأوكرانية على ما يبدو الكثير من الأراضي في هجومها المضاد في خيرسون منذ أوائل أكتوبر، عندما قامت روسيا بضم الإقليم وثلاث مناطق أخرى، وهي خطوة نددت بها 143 دولة في الأمم المتحدة ووصفتها بأنها “محاولة ضم غير قانوني”.

وقال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقطع مصور عبر الإنترنت مساء الثلاثاء: “كل شيء واضح فيما يتعلق بخيرسون. الروس يعززون صفوفهم هناك.. هذا يعني أن لا أحد يستعد للانسحاب. على العكس من ذلك، فإن خيرسون ستشهد أشرس المعارك”، دون أن يحدد موعدا للمعركة.

ومن بين الأقاليم الأربعة التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها، يمكن القول إن خيرسون هي الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. فهو يتحكم في كل من الطريق البري الوحيد إلى شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا في عام 2014 ومصب نهر دنيبرو الشاسع الذي يشطر أوكرانيا.

وعلى مدار أسابيع، عمد المسؤولون في إدارة خيرسون المدعومة من روسيا إلى بث تحذيرات من أن القوات الأوكرانية على وشك مهاجمة المدينة وإلى إجلاء آلاف المدنيين بالقوارب إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال في مؤتمر حول إعادة إعمار أوكرانيا، إن الصواريخ الروسية والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع دمرت أكثر من ثلث قطاع الطاقة في دولته.

وطالب زيلينكسي المجتمع الدولي ببذل جهود مالية لتغطية عجز الميزانية المتوقع لبلاده العام المقبل بقيمة 38 مليار دولار، بسبب الحرب.

والثلاثاء، طال قصف روسي عنيف مدينة باخموت الواقعة بمنطقة دونباس، حيث شوهد تصاعد دخان المعارك الشرسة بين قوات موسكو والجيش الأوكراني الذي يحاول صدهم.

فبعد إبعادها عن كييف في بداية العملية العسكرية ومن منطقة خاركيف بشمال الشرق، وضعت القوات الروسية نصب أعينها انتزاع مساحات في دونباس، المنطقة الصناعية الواقعة شرقا.

ودونيتسك، المنطقة الواقعة شرقا وتضم باخموت، واحدة من أربع مناطق أوكرانية أعلن الرئيس الروسي ضمها وتطبيق الأحكام العرفية فيها.

غير أن القوات الأوكرانية تمكنت إلى حد كبير من صدّ تقدم موسكو نحو باخموت، بينما في منطقة خيرسون تقترب أكثر من كبرى مدنها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *