التخطي إلى المحتوى

لا نرى مزيداً من المنافسة مع روسيا في أسواق آسيا

وقال بوتن، في مراسم توقيع اتفاقيات انضمام 4 مناطق أوكرانية لبلاده: “العقوبات ليست كافية للأنغلوساكسون، لقد تحولوا إلى التخريب، في الواقع، بدأوا في تدمير البنية التحتية لعموم أوروبا، واضح من المستفيد”، في إشارة للولايات المتحدة.

تعرف على قواعد التأشيرة الجديدة لدولة الإمارات العربية.. إنفوجراف

الأسواق تحتفل بنكسة الدولار.. ارتفاعات جنونية للجميع بواسطة Investing.com

 و”الأنغلوساكسون” مصطلح تستخدمه أداة الدعاية في الكرملين ضد الولايات المتحدة وبريطانيا، على وجه خاص، ولكن بشكل مهين، فهي تعني وفق الاستخدام الروسي، الغرب غير الأخلاقي، ومع الوقت، أصبح استخدامها في اللغة الرسمية للكرملين خاصة في السنوات الماضية، أداة لتبيان اختلاف الجنس الروسي، وأن روسيا لا تنتمي لذلك الغرب غير الأخلاقي ولا تنطبق عليها قواعده.

جزء من الاستراتيجية الروسية

وتعقيبا على خطاب بوتن، قالت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، إنه لطالما كان الخطاب الروسي يميل إلى أن يكون معاديًا للغرب إلى حد ما على الأقل، لا سيما منذ أن تولى فلاديمير بوتن السلطة السياسية لأول مرة.

وأضافت تسوكرمان، لـ”سكاي نيوز عربية”: “لا يزال التصعيد الخطابي الحالي جزءًا من الاستراتيجية التي تستهدف بشكل كبير السكان المحليين لإبقائهم تحت السيطرة ومعاداة الولايات المتحدة والدول الأخرى الناطقة باللغة الإنجليزية فيما يتعلق بالخسائر الاقتصادية، وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، والجمهور الثانوي هم الحلفاء والحلفاء المحتملون في أجزاء أخرى من العالم الذين يترددون في الانضمام إلى الأطراف الأخرى”.

“مهاجمة السياسة الخارجية والاستقطاب الداخلي للدول الغربية وإلقاء اللوم عليها في مشاكل الماضي مثل الاستعمار يهدف إلى التلاعب بالدول الأخرى للاقتراب من روسيا في لحظة محورية من الحرب في أوكرانيا، حيث تحاول موسكو من ناحية أخرى إظهار قوتها من خلال الإعلان عن ضم مناطق استراتيجية مختلفة ونشر مركبات نووية على الحدود وفي القطب الشمالي، رغم أنها في الواقع تستمر في خسارة الأراضي”، بحسب تسوكرمان.

استغلال الانقسامات الغربية

المحللة السياسية أوضحت أن “بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا تتأثر بمثل هذه الخطابات بسهولة كبيرة، في وقت تواجه فيه التبعات المباشرة للحرب من خلال أزمة الحصول على الطاقة، وهو ما يجعل الموقف الألماني أكثر تحفظا من مواقف بريطانيا وأميركا.

وفي هذا الإطار، منعت الولايات المتحدة إسرائيل من بيع أسلحة لألمانيا بمكونات تكنولوجيا أميركية خوفًا من مشاركة هذه التكنولوجيا مع روسيا.

وتستخدم روسيا مثل هذه الاختلافات في محاولة لاستغلال الانقسامات الحالية وإلقاء اللوم على المملكة المتحدة في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تدعي أنها أضعفت الجبهة والاقتصادات الأوروبية”.

 “في الماضي، ألقى بوتن باللوم على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على وجه التحديد في العديد من “الاستفزازات” في البحر الأسود”، بحسب تسوكرمان، “وخلال الحرب، ادعى بوتن أن هذين البلدين يريدان إطالة أمد الحرب، وألقى باللوم عليهما على عاتق عدم تزويد أوكرانيا بالموارد الكافية للفوز بسرعة وحسم والتلاعب بالدول الغربية الموالية لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للسماح للروس بتحقيق المكاسب”.

قبل أن تستدرك: “لكن في الواقع، بالطبع، كانت الحرب ستستمر حتى بدون التدخل الغربي كما كان واضحًا منذ الأيام الأولى عندما كانت الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مترددة في مساعدة أوكرانيا بالأسلحة لأنها اعتقدت أن روسيا ستتولى حتمًا زمام الأمور على أي حال، لكن الأوكرانيين واصلوا القتال حتى حات الوقت الذي أقنعوا فيه الغرب بأن لديهم إمكانية لمنع استيلاء كامل”.

“لقد استخدم بوتن عبارات ملطفة لمهاجمة الغرب وكسب تأييد الدول الأخرى في المجتمع الدولي؛ على سبيل المثال، استخدم كلمة “سلام” في سياق الإشارة إلى أنه يجب على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التخلي عن دعم أوكرانيا، وتقديم ادعاءات دعائية غير تاريخية تخدم مصالح بلاده الذاتية، في حديثه للمجتمع الدولي”، وفق المحللة السياسية.

كسب دعم دولي

وأكدت أنه “في الواقع، كلما استمرت روسيا في خسارة الأراضي في أوكرانيا، زاد الضغط عليها للعثور على أي مستوى من الدعم في المجتمع الدولي حيث سيظهر أنها غير قادرة على تنفيذ تهداتها من ناحية، أو الوفاء بوعود مثل وصول غير مقيد للحبوب ومصادر الطاقة من أوكرانيا من جهة أخرى”.

ومع ذلك، نظرًا لأن الحرب الروسية في أوكرانيا أدت إلى سلسلة من الأزمات العالمية في مجالات الطاقة والأمن الغذائي، فمن الصعب بشكل متزايد تبرير إلقاء اللوم على الغرب في أي شيء سوى الأخطاء الاستراتيجية في هذه العملية؛ وكلما استمرت الحرب في التأثير على الاقتصاد العالمي وجوانب الحياة الأخرى، كلما كان من الصعب محاولة تطبيق مختلف المعايير لهذه الحالة، بحسب تسوكرمان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *