التخطي إلى المحتوى

على الرغم من الإنجازات المتواضعة التي حققتها الهند، إلا أن مهمة مركبة المريخ التي أطلقتها الدولة الآسيوية هي واحدة من أكثر النجاحات الملحوظة في عصر رحلات الفضاء الحديثة.

وتم إطلاق المهمة في عام 2013، وكانت الأولى للهند إلى المريخ، وتستهدف الوصول إلى مدار حول الكوكب الأحمر، وهي الرحلة التي نجحت فيها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقا ووكالة الفضاء الأوروبية فقط قبل ذلك.

وربما الأهم من ذلك، أن الهند أثبتت أنه يمكن تطوير مركبة فضائية بكفاءة عالية وقادرة على الوصول إلى المريخ بميزانية صغيرة.

وبدلاً من تكلفتها مئات الملايين من الدولارات، تم تطوير مهمة المريخ بحوالي 25 مليون دولار فقط، من خلال عملية وصفها المسؤولون الهنود بأنها “هندسة اقتصادية”، وفقاً لما ذكره موقع ” arstechnica”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

لكن كل الأشياء الجيدة وصلت إلى نهايتها، وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت وكالة الفضاء الهندية، ISRO، أن المهمة انتهت والمركبة “غير قابلة للاسترداد”.

جاء ذلك بعد اجتماع استمر ليوم واحد لمناقشة مشكلة طرأت على المركبة الفضائية وما إذا كان يمكن إنقاذها بعد فقد الاتصال بالمركبة في أبريل أثناء كسوف طويل عندما تحرك المريخ بين المدار والشمس.

وقالت وكالة الفضاء في تحديث نشر يوم الإثنين: “خلال الاجتماع الوطني، اكتشفت ISRO أن الدافع للمركبة استنفد، وبالتالي، لا يمكن تحقيق الهدف المنشود من أجل توليد طاقة مستدامة”.

وأضافت: “أُعلن أن المركبة الفضائية غير قابلة للاسترداد، ووصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي.. ستُعتبر المهمة إنجازاً تكنولوجياً وعلمياً رائعاً في تاريخ استكشاف الكواكب”.

وبالتأكيد تجاوز المسبار التوقعات، وتم تصميمه في الأصل لمدة ستة أشهر، وأعاد البيانات إلى الأرض لما يقرب من 8 سنوات.

ومن بين مساهماته العلمية صور منتظمة للقرص الكامل للمريخ، بالألوان، بسبب المدار الإهليلجي للمركبة الفضائية.

وتقضي معظم المركبات الفضائية الموجودة في مدار حول المريخ وقتها نسبياً بالقرب من الكوكب، وتنظر مباشرة إلى السطح.

وقدمت بعثة المريخ المدارية أيضاً بيانات قيمة حول الغلاف الجوي للمريخ الرقيق والعواصف الترابية المرصودة.

وقال مسؤولون هنود إن أكثر من 7200 مستخدم قد سجلوا أنفسهم لتنزيل البيانات التي جمعتها البعثة بحرية.

وخلال الاجتماع، ناقش العلماء والمهندسون التحدي المتمثل في إبقاء المركبة على قيد الحياة لفترات كسوف طويلة تصل إلى 7 ساعات.

وكان لابد من إنفاق الكثير من الوقود الدافع الموجود على متن المركبة الفضائية قبل 5 سنوات لإعادة وضع المركبة للبقاء على قيد الحياة في هذه الكسوفات وضمان وصول ما يكفي من ضوء الشمس إلى ألواحها الشمسية.

وبعد نجاح مهمة Mars Orbiter، خصصت الهند المزيد من الموارد للبعثات القمرية والمريخية، إذ تخطط البلاد لعدة بعثات إلى سطح القمر، بهدف نهائي هو إعادة العينات.

وتم التخطيط لمركبة أخرى حول المريخ في غضون السنوات القليلة المقبلة، على أن تتبعها مركبة جوالة خلال النصف الثاني من عشرينيات القرن الحادي والعشرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *