التخطي إلى المحتوى

وشنت القوات الروسية هجوما صاروخيا واسع النطاق على الداخل الأوكراني، وجاءت الهجمات على شكل موجات متتالية بصواريخ من طراز كروز، وبالإضافة إلى الأهداف العسكرية، تم استهداف منشآت الطاقة.

في المجموع، في النصف الأول من اليوم، وفقا للتقديرات الأوكرانية، تم استخدام ما يصل إلى 200 صاروخ أرضي وبحري وجوي روسي، بالإضافة إلى طائرات كاميكازي بدون طيار، مما جعل هذا “الهجوم الجوي” أحد الأكبر منذ بداية العملية الخاصة.

تغير استراتيجية موسكو

الضربات الروسية الأخيرة التي نفذت في 10 و11 أكتوبر ضد النظام في كييف قد تركت بالفعل انطباعا واسعا لدى الجميع، الدكتور آصف ملحم مدير مركز “جي سي إم” للدراسات ومقره موسكو، يقول إن موسكو تفادت منذ بداية العملية العسكرية استهداف البنية التحتية في أوكرانيا واقتصار نطاق العمليات في الأهداف العسكرية المشروعة.

وأوضح الدكتور آصف ملحم، خلال تصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن استراتيجية موسكو تغيرت لعدة عوامل وأصبحت تستهدف البنية التحتية بشكل مباشر.

  • أولا: تخطي نظام كييف “الخط الأحمر” بمهاجمة جسر القرم وتنفيذ عمليات قرب حدود روسيا باستهداف مدن وبنية تحتية بالفعل.
  • ثانيا: استمرار الدعم الغربي الذي وصل لحد وجود مصانع وعسكريين أوروبيين يديرون مصانع أسلحة بالفعل في كييف.
  • ثالثا: إيصال رسالة هامة لكييف والغرب وهي أن الآن تم استهداف البنية التحتية وبالأخص الطاقة المرة القادمة سيتم استهداف مقرات صنع القرار بالفعل.

شلل تام في 10 أيام

تسعى روسيا إلى اتباع سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية وبالأخص الطاقة بحسب السياسي والإعلامي البولندي كاميل جيل كاتي، الذي أكد أن أوكرانيا ستصاب بشلل تام خلال 10 أيام حال استمرار القصف الروسي على كييف والمدن المحيطة.

  • اليوم الأول تم تدمير 15 بالمئة؜ منها وفي اليوم الثاني 30 بالمئة؜ حيث ضربت سلسلة انفجارات في كييف وإيفانو فرانكيفسك ولفوف وترنوبل ولفوف وأوديسا وخاركيف ودنيبرو وخميلنيتسكي وغيرها.
  • أكثر من ألف منطقة في أوكرانيا تركت بدون كهرباء، وفقا لرئيس الوزراء الأوكراني.
  • 8 مناطق من أوكرانيا وكييف، تضرر 11 من مرافق البنية التحتية المهمة، وحث رئيس الوزراء الأوكرانيين على الاستعداد لانقطاع إمدادات المياه والاتصالات والكهرباء.
  • أغلب مدن أوكرانيا أصبحت بلا إمدادات الكهرباء والمياه، وهناك انقطاعات في الإنترنت.
  • توقفت الاتصالات وانقطعت الكهرباء، كما تم إيقاف تشغيل العديد من محطات الطاقة الحرارية المهمة في أوكرانيا.

الوضع على الأرض

إذا استمرت مثل هذه الهجمات، فسيتعين على نظام كييف أن يضمن بشكل مكثف سبل عيش السكان والصناعة والنقل.

  • أصبحت أكبر محطات الطاقة النووية الأربعة، زابوروجيا، جزءا من روسيا وتم وضعها في “وضع السكون” بسبب خطر وقوع حوادث.
  • فقدت كييف 7 من أصل 15 محطة طاقة حرارية ومحطتين للطاقة الشمسية و3 من أصل 4 مزارع رياح – تقع في منطقة دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيا.
  • من بين 21 محطة طاقة حرارية، يوجد في أوكرانيا 15 محطة متبقية، بالإضافة إلى ثماني محطات للطاقة الكهرومائية، وثلاث محطات طاقة للتخزين بالضخ، وخمس محطات للطاقة الشمسية.

الهدف من الضربة الخاطفة

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ذكر أن قرار الضربة جاء ردا على الأعمال الإرهابية لنظام كييف وأضاف أنه في حالة استمرار محاولات تنفيذ هجمات إرهابية في روسيا، فإن ردود موسكو ستكون قاسية وفي نطاق يتناسب مع مستوى التهديدات.

  • الضربة الروسية منعت تصدير أوكرانيا للكهرباء إلى أوروبا مع تضرر البنية التحتية بشكل كبير.
  • منع كييف من شن أي هجوم مضاد أو التمادي في عملية الضغط العسكري في جبهة الشرق والجنوب.
  • خنق أوروبا بقفل أبواب ومصادر الطاقة البديلة للغاز الروسي مع اقتراب الشتاء، وإجبار أوكرانيا على التفاوض وتقليل عملية إرسال الأسلحة.

وردا على الضربات الروسية على كييف ومدن أخرى في الأيام الماضية، قالت بريطانيا إنها ستتبرع لأوكرانيا بصواريخ دفاع جوي قادرة على إسقاط صواريخ كروز؛ وأعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس عن الدعم الجديد قبل اجتماع حلف شمال الأطلسي في بروكسل الخميس.

وتعهد حلفاء أوكرانيا بإمدادها بأنظمة دفاع جوي جديدة ومزيد من المساعدات على هامش اجتماع لهم الأربعاء الماضي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *