التخطي إلى المحتوى

وتراجع اليورو بنسبة 0.70 بالمئة إلى 0.9884 دولار في الساعة 5:35 بتوقيت غرينتش وهو أدنى مستوى يسجله منذ ديسمبر 2002، مواصلا منحاه التنازلي المستمر منذ مطلع السنة في مقابل العملة الأميركية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبه، قال خبير الأسواق العالمية، علي حمودي، لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إن الأسباب الرئيسية لهبوط عملة اليورو تعود إلى المخاوف بشأن إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا”، موضحا “لا يمكننا أن نثق في توقعات الغاز الطبيعي في أوروبا، وهذا أمر سلبي لليورو”.

وتوقع حمودي أن تؤدي صدمات الطلب على الطاقة في بيئة جيوسياسية سيئة للغاية، إلى زيادة الطلب على الدولار الأميركي باعتباره عملة ملاذ آمن، في حين ستكون عملة اليورو والعملات الأوروبية الأخرى عرضة لمزيد من الهبوط”.

وكانت غازبروم قد أعلنت الجمعة أن إمدادات الغاز عبر نورد ستريم التي كان من المقرر استئنافها السبت بعد عملية صيانة، ستتوقف “بالكامل” إلى حين إصلاح توربين في خط الأنابيب الأساسي لتموين أوروبا.

واعتبرت شركة سيمنز إينرجي المصنعة للتوربين هذا التوقف غير مبرر من الناحية الفنية.

وبعدما قارب سعر الغاز الطبيعي الأوروبي في 26 أغسطس حده الأقصى التاريخي البالغ 345 يورو للميغاوات ساعة المسجل في مارس الماضي، وتراجع الأسبوع الماضي بأكثر من الثلث خلال أسبوع، إلا أنه قفز بنحو 31 بالمئة في بداية تداولات اليوم ليصل إلى 272 يورو للميغاوات ساعة.

واعتبر أشرف العايدي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “انترماركت استراتيجي” أن قرار روسيا بوقف خط أنابيب الغاز الطبيعي “نورد ستريم1” الى أوروبا بمثابة الصدمة للأسواق والعملة الأوروبية.

وقال العايدي في تصريحات خاصة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية” إن وقف الغاز الروسي أدى إلى رفع أسعار الوقود العالمية نحو مستويات قياسية جديدة، مشيرا إلى أن “اليورو بات يتحرك بشكل متزايد جنبًا إلى جنب مع كل إعلان من روسيا حيث أن تكلفة الطاقة تثقل كاهل المستهلكين الأوروبيين، وهذا يعني أن دولًا مثل ألمانيا التي تفاخرت بفائض في ميزان ميزانيتها تواجه عجزًا مما قد يغير من أساسيات اليورو”.

وتعاني منطقة اليورو من معدلات تضخم مرتفعة، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو إلى مستوى قياسي آخر في أغسطس عند 9.1 بالمئة، ليتجاوز التوقعات ويعزز فكرة أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع معدلات الفائدة.

 وتوقع بنك “غولدمان ساكس” أن يرفع البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماعه الأسبوع القادم، بعد صدور بيانات التضخم.

ويعتبر معدل التضخم الحالي أعلى بأكثر من أربعة أضعاف هدف المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة، ومن المتوقع أن يستمر في الارتفاع مع زيادة تكاليف الطاقة التي تضعف القوة الشرائية للمستهلكين، وتباطؤ النمو.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.