التخطي إلى المحتوى

يرى رئيس “فوربس ميديا”، ستيف فوربس، أنه في سباق التركيز على رفع أسعار الفائدة لتهدئة التضخم، تجاهلت البنوك المركزية والحكومات العلاج الأهم، والمتمثل في أهمية الحفاظ على استقرار العملات.

جاءت تصريحاته بعدما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 4% إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.0382 دولار يوم الاثنين في آسيا، بعد إعلان الحكومة البريطانية الجديدة الأسبوع الماضي أنها ستنفذ تخفيضات ضريبية وحوافز استثمارية لتعزيز النمو.

وتواصل العملات ضعفها أمام الدولار الأميركي حيث تستمر أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في الارتفاع. كما انخفض كل من اليوان الصيني والين الياباني بشدة حيث يحتفظ الاقتصادان بسياسات نقدية تيسيرية أكثر من الولايات المتحدة.

قال فوربس خلال مؤتمر فوربس العالمي للرؤساء التنفيذيين في سنغافورة اليوم الاثنين: “لا يوجد مصرف مركزي اليوم – بالكاد – يتحدث عن عملات مستقرة”. وأضاف أن الأمر تحول إلى محاولة متعمدة للوقوع في الكساد الاقتصادي لمحاربة التضخم، وفقاً لما نقلته “CNBC”.

وتابع، أن العديد من الاقتصاديين وصانعي السياسات قد تمسكوا بـ “عقيدة” نمطية عبر استهداف التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة، وفشلوا في النظر إلى ما هو أبعد من ذلك، مثل اتخاذ خطوات لدعم العملات.

“العلاج الحقيقي”

استشهد فوربس بمثال إيجابي من الثمانينيات، حين حاول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بول فولكر، كبح التضخم برفع كبير في أسعار الفائدة والذي وصل لأكثر من 20%، بعدها قام الرئيس الأميركي رونالد ريغان، بدعم استقرار الاقتصاد وزيادة الإنتاج عن طريق خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية.

ونسقت إدارة ريغان أيضاً الجهود العالمية لبيع الدولارات وشراء العملات الأخرى.

وبحسب فوربس: “اليوم، لسوء الحظ، لا تضع إدارة بايدن عقبات للتعامل مع مشاكل جانب العرض فحسب، ولكن أيضاً يعتقد الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى أنه يتعين عليك دفع الاقتصاد للكساد لخفض التضخم”، كما قال مشككاً في فكرة أن الركود هو الحل الوحيد لمكافحة التضخم.

وقال العلاج الحقيقي هو استقرار العملة.. “ليس عليك أن تجعل الناس فقراء لقهر التضخم”.

يمكن أن تؤدي اختلالات العملة إلى مشاكل للاقتصادات. إذ يعني ارتفاع الدولار الأميركي صادرات أكثر تكلفة، في حين أن العملات الأضعف قد تعني مشاكل مثل انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي.

واقترح فوربس استخدام الذهب لتثبيت العملات، على سبيل المثال، ربط الدولار الأميركي بالذهب بحيث يكون للدولار قيمة ثابتة.

وقال: “يحتفظ الذهب بقيمته الجوهرية أفضل من أي شيء آخر على وجه الأرض.. الذهب ليس مثالياً كقيمة ثابتة، ولكنه أفضل من أي شيء اكتشفناه منذ أكثر من 4000 عام”.

وتابع: “مع العملات غير المستقرة، تحصل على استثمارات طويلة الأجل أقل إنتاجية، وهو أمر أساسي للنمو الاقتصادي.”

وقال فوربس إنه بعد إدخال معيار بريتون وودز للذهب في الأربعينيات من القرن الماضي – والذي بموجبه تم تثبيت الدولار الأميركي على الذهب وتم تثبيت العملات الأخرى على الدولار – كانت معدلات النمو الاقتصادي أعلى بكثير.

ومع ذلك، انهار نظام بريتون وودز في السبعينيات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *