التخطي إلى المحتوى

ناشدت الكنيسة القبطية في مصر السلطات إعادة الطفل شنودة إلى أسرته، مشيرة في الوقت ذاته إلى الإقرار بالمخالفة القانونية التي وقعت فيها الأسرة، وفق ما صرح المتحدث باسم الكنيسة لقناة “الحرة”.

وأضاف المتحدث أنه مع وجود الجانب القانوني فإن القضية إنسانية بامتياز وأن الطفل ليس له ذنب في ما حدث كي يُنتزع من حض أبويه، ويُعهد به إلى دور الرعاية، الأمر الذي قد يدمر الطفل نفسيا و اجتماعيا، حسب تعبيره.

وشغلت قصة الطفل شنودة الرأي العام في مصر بعدما عُثر عليه داخل إحدى الكنائس رضيعا وتولت تربيته أسرة قبطية ولكن تم وضعه بعد أربع سنوات في دار أيتام وفقا للنظام المعمول به في مصر، إذ يعتبر القانون المصري أي طفل مجهول النسب مسلما بالفطرة.

وصرح الزوجان المسيحيان لـ”الحرة”، أنهما وجدا الطفل عند باب كنيسة وعمره أيام، وقررا تبنيه بعد استشارة المعنيين في الكنيسة، إذ لم يرزقا بأطفال.

وأطلق الزوجان على الطفل اسم شنودة فاروق فوزي، وعاش بينهما لأربع سنوات، قبل أن تتقدم بنت أخت الزوج بشكوى إلى النيابة العامة للطعن في نسب الطفل إلى الأسرة الحاضنة، وقالت إن الطفل مختطف، وبعد أن خضع الزوجان والطفل لتحليل الحمض النووي، وثبوت عدم نسبه لهما، قررت النيابة العامة المصرية إيداعه دار أيتام بوصفه “فاقدا للأهلية” وتغيير اسمه إلى “يوسف”.

ولم تتخذ النيابة العامة أي إجراء ضد الزوجين، إذ ثبت لديها حسن نيتهما.

وأعادت القضية قوانين التبني إلى الواجهة من جديد، وطالب كثيرون السلطات بإعادة النظر بالقوانين المعتمدة، وتعديلها لتناسب مختلف الديانات. وشدد آخرون على أهمية وضع قوانين تركز في مضمونها على ضمان مصالح الأطفال.

وحظرت الدولة المصرية التبني بمفهومه الأوسع عندما أصدرت قانون الطفل رقم 12 في عام 1996، وأجرت عليه عدة تعديلات كان آخرها تعديل في لائحته التنفيذية في عام 2010.

واعتمدت مصر بدلا من ذلك “نظام الأسر البديلة” الذي ينص على “إلحاق الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، خاصة مجهولي النسب، بأسر يتم اختيارها وفقا لشروط ومعايير تؤكد صلاحية الأسرة وسلامة مقاصدها لرعاية هؤلاء الأطفال دون استغلال لهم أو لمصالح ذاتية”.

ومن بين شروط وأحكام “نظام الأسر البديلة” أن تكون ديانة الأسرة ذات ديانة الطفل، وأن يكون الزوجان مصريين (ويجوز للجنة العليا للأسر البديلة الكافلة الموافقة على كفالة طفل لأسرة بديلة مكونة من زوجين أحدهما مصري).

وأن تتكون الأسرة من زوجين تتوفر فيهما مقومات النضج الأخلاقي والاجتماعي بناء على بحث اجتماعي تقوم به الإدارة الاجتماعية المختصة والجمعية والمؤسسة الأهلية المختصة، وألا تقل سن كل منهما عن واحد وعشرين سنة ولا تزيد عن ستين سنة.

ويجوز حسب النظام “أن يحمل الطفل كريم النسب، ذكرا كان أو أنثى، الاسم الذاتي للأب البديل الكافل ويحل محل الاسم الأول الوارد في شهادة ميلاده المميكنة أو لقب عائلة الأسرة البديلة الكافلة في نهاية اسمه ويثبت ذلك في ملف الطفل دون أن يترتب على ذلك أي أثر من أثار التبني.

ويجوز أن يحمل الطفل كريم النسب، ذكرا كان أو أنثى، الاسم الذاتي للأم البديلة الكافلة بدلا من الاسم الأول للأم الوارد في شهادة ميلاده المميكنة، ويثبت ذلك في ملف الطفل دون أن يترتب على ذلك أي أثر من آثار التبني.

وقد وسعت مصر في عام 2020 القواعد الخاصة بمن يمكنه كفالة أو احتضان طفل، لتشمل العازبات فوق سن الثلاثين والمطلقات، وخفضت الحد الأدنى المطلوب للتعليم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.