التخطي إلى المحتوى

وردا على ذلك قصفت القوات الأوكرانية، فجر الثلاثاء، مدينة ستاخانوف بمنطقة لوغانسك بصاروخين هيمارس الأميركي، وفقا للمكتب التمثيلي لمنطقة لوغانسك لمراقبة وقف إطلاق النار.

ووفق خبراء عسكريين تحدثوا لـ”سكاي نيوز عربية”، فإن الهجمات تم تنفيذها بتكتيك ” الإغراق الصاروخي”، وعلى مرحلتين ومن 3 اتجاهات، استغل فيها الروس مشاكل الدفاعات الجوية الأوكرانية وعنصر المفاجأة.

واستهدفت الضربات الروسية أهداف القيادة العسكرية وأنظمة الاتصالات والطاقة في حوالي 15 موقعا ومنطقة أوكرانية بينهم، أوديسا-مايكوليف، زابوريجيا، خاركيف، وكييف ولوغانسك.

تفاصيل المناطق والأهداف العسكرية والنتائج:

  • 4 مجموعات تكتيكية سرية بمنطقة خاركوف وكوزيموفكا، بإجمالي خسائر 40 جنديا و 5دبابات و4 مركبات قتالية مدرعة و 15 وحدة سيارات.
  • الهجوم أدى إلى تراجع 3 مجموعات تكتيكية أوكرانية في اتجاهات بروسكينسكو وبيزيمينو وسادوك وسوخانوفو في خيرسون، وأسفر عن خسارة 60 عسكريا و9 دبابات و16 عربة قتال مصفحة و17 سيارة أوكرانية.
  • قصف 6 مواقع قيادة للجيش الأوكراني في مناطق فيرخنيكامينسكوي وباخموتسكوي وأرتيموفسك وأوغليدار في دونيتسك وبافلوفكا في مقاطعة زابوروجيا وبلاغرادوفكا في نيكولاييف.
  • قصف 52 وحدة مدفعية في 143 منطقة أوكرانية.
  • تدمير 5 مستودعات للذخيرة وأسلحة المدفعية الصاروخية في مناطق سيفيرسك وأفدييفكا وشيفتشينكو في دونيتسك ونوفاليكساندروفكا في مقاطعة زابوروجيا وبيريزنيغوفاتوي في نيكولاييف.
  • تدمير قاعدتين لتخزين الوقود ومخازن أسلحة للجيش الأوكراني في مدينتي دنيبروبتروفسك وبافلوغراد.
  • إسقاط مقاتلة أوكرانية من طراز “ميغ-29” أوكرانية قرب مدينة بيلايا كرينيتسا في خيرسون.

أبرز الأسلحة المستخدمة في العملية الروسية:

  • صواريخ كروز المجنحة من طراز ” كا إتش 101″ وهو استراتيجية تضرب أهدافها على 5500 كيلومتر.
  • صواريخ “كاليبر” التي تعد من الأسلحة الأساسية في القصف البري للبحرية الروسية، وأحد أكثر الأسلحة الروسية فتكا.
  • صواريخ “إسكندر” وهي بالستية قصيرة المدى مزودة بأجهزة قادرة على خداع رادارات الدفاع الجوي والصواريخ الحرارية.
  • صواريخ “تورنيدو” الأكثر تطورا، ومنها نوعين: “تورنادو – جي” عيار 122 ملم و “تورنادو – إس” عيار 300 ملم.

تكتيك الهجمات

  • بواسطة القاذفات الاستراتيجيه “تو 95” و”تو -160″، المزودة بقنابل وصواريخ مجنحة “جو- أرض” يفوق مداها 3 ألاف كيلومتر، وذخيرتها قد تكون تقليدية أو نووية.
  • فرقاطات البحر الأسود التي تطلق صواريخ “كاليبر”.
  • المسيرات الانتحارية “شاهد 136” إيرانية الصنع، ويصل مداها نحو ألف كليومتر.
  • راجمات الصواريخ “تورنادو–إس” التي تضاهي قوة صواريخها القنبلة النووية.

من أين انطلق الهجوم؟

ويقول جوستاف .سي جريسيل، الخبير العسكري في أنظمة الدفاع الجوي، إن الهجوم الروسي تم علي مرحلتين، حيث تقدمت الموجة الأولى الاستطلاعية لتقديم المعلومات حول الدفاعات الجوية للأهداف المراد قصفها، ليتم التحايل عليها من قبل الموجة الثانية التي نفذت الضربات.

ويضيف:” لا يوجد نظام دفاعي جوي بأوكرانيا يناسب جميع الصواريخ الروسية سواء من حيث السرعة والمسار والارتفاع والأرقام، مشيرا إلى أنه” كان من المفترض أن تكون الدفاعات الجوية الأوكرانية ذات طبقات وأسلحة تدعم بعضها البعض لكن نقلها لشرقي البلاد أفشل إمكانية التصدي للروس ونتج عنه خسائر كبيرة”.

وفسر “جريسيل”، قائلا: “استغل الروس مشاكل الدفاعات الجوية الأوكرانية وتناقص عددها غربي البلاد كما استغلوا نقص الذخيرة وعنصر المفاجأة في شن الضربات”.

الإغراق الصاروخي

وقال تايلر روجواي، الخبير ومدير موقع “وورزون” العسكري، إن صواريخ كروز الروسية تمثل تحديا كبيرا لأنظمة الدفاع الجوي الغربية الحديثة وإذا حدث مزيد من الهجمات في المستقبل التي تتبني أسلوب “الإغراق الصاروخي”، فإن أوكرانيا بحاجة إلى أنظمة باتريوت الأميركية.

ويضيف: “مفتاح الحل هو تدريب العسكريين الأوكرانيين، لأن إقامة الناتو لمظلات دفاع جوي يعني دخوله رسميا بالصراع”.

أما الضابط المتقاعد بسلاح الجوي الروسي والمؤرخ مايك ميهالوفيتش ، يقول، إن: ” الأوكرانيين يخاطرون بوضع وحدات الدفاع الجوي في المناطق الحضرية وإطلاق الصواريخ من بين البنايات السكنية وإن كان هدف ذلك المتاجرة بالخسائر البشرية حال فشل الإطلاق واتهام روسيا بذلك”.

وعن استهداف بنى تحتية مدنية مثل محطات الطاقة، يبرر قائلا:” لحرمان المصانع الكبرى المملوكة لشركات غربية من موارد الصلب المخصص لمحطات الطاقة النووية، فهناك عملاء رئيسيون لتلك المصانع مثل فرنسا وكندا وبريطانيا، وبذلك قد تواجه محطاتها النووية مشاكلات كبيرة عند الإصلاح والتعديل أو التحديث “.

كما يصف الباحث في الشؤون العسكرية مينا عادل، الهجوم الروسي بأنه “رسالة روسية حادة جدا لناتو وتحذير شديد اللهجة للغرب”.

وعن التكتيك المتبع، يضيف: “تم الهجوم الروسي من 3 جهات، حيث كانت الموجة الأولى من فوق بحر قزوين، باستخدام قاذفات “تو 95″ و” تو -160″، والثانية من البحر الأسود بواسطة الفرقطات التي أطلقت صواريخ “كاليبر”، إذ عبرت فوق دولة مولدوفا، أما الثالثة فكانت من الشمال ومن بيلاروسيا بواسطة المسيرات الانتحارية “شاهد – 136”.

ويردف: “بهذا السيناريو الثلاثي من الإغراق الهجومي متعدد الاتجاهات تم إرباك شبكة الدفاع الجوي الأوكراني والردارات بواسطة أهداف مختلفة الخصائص في السرعة والتصميم والتحويم المستمر للتملص من الدفاعات”.

ويضيف: “سبق تنفيذ هذا التكتيك استطلاع إلكتروني مكثف من الجو والأرض لتحديد أماكن المنظومات لرسم مسارات الصواريخ الروسية لاختراق الدفاعات الأوكرانية”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *