التخطي إلى المحتوى


وذكرت المنصة الإخبارية لصحيفة “لوبوان” الفرنسية أنه وفقا لهذه الدراسة يفتقر 8ر2 مليار شخص على الكوكب إلى الوصول إلى وقود وتقنيات الطهي النظيفة ويستخدم مليار إفريقي طرق الطهي التقليدية مثل الخشب والفحم وحتى الكيروسين، وكلاهما تلوث الهواء وتؤثر سلبا على البيئة من خلال إزالة الغابات.

وأشارت الدراسة إلى أنه بين عامي 2010 و2020 ارتفعت نسبة الأشخاص المعتمدين على الوقود الحيوي في الطبخ بنسبة 20%، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA). وبالإضافة إلى جائحة كورونا التي أضعفت عددا كبيرا من الأسر في إفريقيا فإن عواقب ارتفاع أسعار الطاقة (قفز سعر الغاز لأكثر من 60% منذ ديسمبر 2019) تقوض الوصول إلى وقود طهي أنظف وأكثر أمانًا لا سيما في المدن التي يستخدم فيها على نطاق واسع.




ونوهت الدراسة إلى أن النساء اللائي يطبخن على نار الحطب أو الفحم وأطفالهن هن الأكثر تعرضا لهذا التلوث الداخلي كما تساهم هذه الممارسات أيضا في إزالة الغابات على نطاق واسع. ففي المناطق الحضرية غالبا ما تختار العائلات الفحم المنتج من الاستغلال الفوضوي للغابات المحيطة. وفي الريف ينطوي جمع الحطب على أعمال روتينية طويلة خاصة للنساء والفتيات ما يؤدي إلى ضياع الفرص التعليمية والاقتصادية.




ومن بين الحلول الأكثر فعالية والأقل تكلفة التي طرحتها الدراسة استخدام الطاقة الشمسية والبطارية جنبا إلى جنب مع الأجهزة الفعالة وأفران الضغط الكهربائية، بالإضافة إلى نماذج الأعمال الجديدة التي توفر الآن إمكانات هائلة لتحقيق الوصول الشامل إلى طهى نظيف.




وبحسب نائب رئيس البنك الدولي للبنية التحتية مختار ديوب، يؤدي عدم إحراز تقدم في الطهي النظيف سنويا إلى استنزاف ثروة العالم بأكثر من 4ر2 مليار دولار تتحمل النساء نصيباً غير متناسب من هذه التكلفة لأنهن يدمرن صحتهن ويخاطرن بسلامتهن، إلى جانب فقد الإنتاجية.




تجدر الإشارة إلى أن التحول إلى الطهي النظيف والفعال يمكن أن يؤدي إلى تحسين صحة الناس والحد من تلوث الهواء بالمواد السامة وزيادة الإنتاجية وحماية البيئة. إلا أن أمر تغيير ممارسات الطهي في المنازل في مختلف أنحاء العالم هو في الواقع أكثر تعقيدا مما يبدو عليه. فهو يقتضي تغيير السلوكيات، وزيادة الوعي بمزايا الطهي النظيف والمواقد النظيفة والوقود النظيف، ومساعدة أنشطة الأعمال على تلبية هذا الطلب من خلال منتجات قليلة التكلفة يقيمها الزبائن.




لمواجهة هذا التحدي، زاد البنك الدولي من ارتباطاته في السنوات الأخيرة. والآن، بات يدير محفظة بقيمة 130 مليون دولار للطهي النظيف والتدفئة تمتد مشاريعها في 13 بلدا -وهي الحافظة الأكبر من نوعها في العالم- بالعمل مع الشركاء ومن خلال برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة، اعتمد البنك الدولي نهجا متعدد الأوجه يجمع بين استراتيجيات مبتكرة تستند إلى السوق وبين تكنولوجيات المواقد المتطورة، والتكلفة المعقولة، وإيجاد سلاسل للتوريد، والتركيز على سلوكيات المستهلك.




ساعدت البرامج التي نفذها البنك الدولي في بلدان مثل الصين وإثيوبيا وكينيا وإندونيسيا والسنغال وأوغندا نحو 11 مليون شخص بالفعل أصبح في متناول أيديهم الآن الحصول على حلول أكثر كفاءة للطهي والتدفئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *