التخطي إلى المحتوى

ورغم دعوة ألمانيا وفرنسا الأخيرة للعودة إلى طاولة المفاوضات مع روسيا، لم تبدِ الولايات المتحدة أي استعداد للتهدئة في الأزمة، مما يؤكد على رغبتها في مد أجل الحرب الأوكرانية والتصعيد تجاه روسيا.

وفي الوقت نفسه، لم تستجب واشنطن لأي طلبات من موسكو بشأن المفاوضات، أو تحذيرات بشأن استمرار ضخ الأسلحة للقوات الأوكرانية، حيث طالب مدير إدارة أميركا الشمالية بالخارجية الروسية، ألكسندر دارشيف، واشنطن، بإجبار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي على الجلوس للتفاوض.

دعم واشنطن لكييف

  • منذ بداية الحرب الأوكرانية، روج المسؤولون الأميركيون لأن الحرب الأوكرانية ستصبح “حربا طويلة”.
  • في 10 مايو، قالت الاستخبارات الأميركية إن روسيا “تستعد لحرب استنزاف”، مؤكدة على مد أوكرانيا بالأسلحة لتجهيزها لـ”صراع أطول”.
  • الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول الأكثر دعما لأوكرانيا، وقدم البيت الأبيض نحو 6.3 مليارات دولار كمساعدات عسكرية لأوكرانيا منذ مطلع العام الجاري.
  • أقر الكونغرس الأميركي، 40 مليار دولار كمساعدات لكييف الفترة المقبلة.
  • أرسلت واشنطن إلى كييف، صواريخ “جافلين” مضادة للدبابات، وقذائف “كاليبر” عيار 155 ملم، ومروحيات هليكوبتر قتالية، وصواريخ “ستينغز” مضادة للطائرات، ومدافع “هاوتزر”.

لماذا تتجنب الولايات المتحدة المفاوضات؟

  • المحلل السياسي، مصطفى الطوسة، أوضح لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “لدى الولايات المتحدة مقاربة مختلفة عن أوروبا في الأزمة الأوكرانية لسببين، لذا تتجنب التفاوض وتسعى إلى استمرار الحرب لأطول وقت ممكن”.
  • السبب الأول يتعلق بـ”اقتناع الولايات المتحدة بأن نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتن سيسقط في المستنقع الأوكراني، كما سقط الاتحاد السوفييتي سابقًا في المستنقع الأفغاني، لذا استغلت واشنطن كل الأوراق السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والعسكرية والدبلوماسية لكسر المنظومة العسكرية الروسية في أوكرانيا”، حسب حديث الطوسة.
  • أما السبب الثاني “يرتبط بتحقيق مصالح على حساب أوروبا، وبالنظر لنتائج الحرب يصبح الاقتصاد الأميركي هو المستفيد الوحيد بتصدير الغاز والنفط لدول أوروبا، وتصدير الحبوب والأسلحة لأوكرانيا وأوروبا أيضا، لذا يصبح توقف مسار المفاوضات خدمة لأجندة الاقتصاد الأميركي”.

 العودة للتفاوض

  • رغم التصعيد بين الجانبين الغربي والروسي، عادت أوروبا، وفي مقدمتها باريس وبرلين، للحديث عن أهمية المفاوضات واستمرار الحوار مع بوتن.
  • عن توقيت المفاوضات، أشار الطوسة إلى “تعالي الأصوات الأوروبية والتساؤلات حول إمكانية التضحية بالاقتصاد والأمن في مقابل حرب تبدو خاسرة للأوروبيين، مما دفع ساسة للتنديد بالعقوبات التي انخرط فيها الاتحاد الأوروبي مع واشنطن”.
  • التوجه في أوروبا أصبح الآن “أخذ مسافة استراتيجية بعيدا عن الأجندة الأميركية، لإعادة النظر في تداعيات الحرب، وربما هذا التوجه ليس لدى الأغلبية، لكن مع مرور الوقت ستتغير نظرة الأوروبيين في الحرب”، بحسب الطوسة.

تواصل مع بوتن

  •  على مدار الأشهر الماضية، تمارس ألمانيا وفرنسا ضغوطا مستمرة على الرئيس الأوكراني للعودة للتفاوض، عبر التواصل المستمر مع بوتن.
  • 3 مايو.. ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع بوتن، سبل تهدئة الأوضاع.
  • 13 مايو.. اتفق المستشار الألماني، أولاف شولتز، مع بوتن، على استمرار المناقشات.
  • 28 مايو.. دارت محادثة مشتركة بين بوتن وشولتز وماكرون، لبحث حل النزاع وإنهاء الحصار على موانئ أوكرانيا.
  • 18 يونيو.. أكد شولتز عقب زيارته لكييف، أهمية التواصل مع بوتن.
  • 19 أغسطس.. تواصل ماكرون مع بوتن لمناقشة الأوضاع في محطة زابوريجيا النووية.
  • 1 سبتمبر.. أكد شولتز على أهمية التفاوض مع بوتن.
  • 2 سبتمبر.. أكد ماكرون على ضرورة فتح باب المفاوضات مجددا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.