التخطي إلى المحتوى

السبت 5 نوفمبر 2022 12:10 مساءً – تشكل الأيام الثلاثون الأولى بعد الإصابة بـ “كوفيد-19” “أكبر خطر” وفاة من “أحداث القلب والأوعية الدموية” بما في ذلك الجلطات الدموية والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

ويحذر خبراء الصحة عبر الإنترنت من الصلة بين “أحداث القلب والأوعية الدموية” و”كوفيد” بعد وفاة الكاتبة جولي باول، 49 عاما، بسبب سكتة قلبية إثر إصابتها بفيروس “كوفيد”.

احذر أول 30 يوما من الإصابة بفيروس كورونا.. ماذا تشكل؟

وغرد أحد الأطباء: “لدينا جائحة التهاب الأوعية الدموية والتخثر غير الطبيعي”. وتأتي التحذيرات في الوقت الذي يؤكد فيه بحث جديد أن الأشخاص المصابين بـ “كوفيد” أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية بعد المرض.

ووجدت دراسة نشرت في مجلة القلب BMJ أن مخاطر “معظم” أحداث القلب والأوعية الدموية “أعلى في فترة ما بعد الإصابة المبكرة”.

ونظر معدو الدراسة في آلاف السجلات الصحية من مارس 2020 إلى مارس 2021 لتحديد الارتباط.

وتشير الأحداث القلبية الوعائية إلى ظهور مشاكل صحية خطيرة مرتبطة بتلف القلب والأوعية الدموية.

ولم تحاول الدراسة شرح سبب كون أحداث القلب والأوعية الدموية أكثر شيوعا لمرضى “كوفيد”، لكن المتخصصين الطبيين وجدوا أن الفيروس يمكن أن يقلل من كمية الأوكسجين التي تدخل الدم.

ويوضح John Hopkins Medicine: “نظرا لأن الفيروس يسبب الالتهاب والسوائل لملء الأكياس الهوائية في الرئتين، يمكن أن يصل الأوكسجين إلى مجرى الدم. وعلى القلب أن يعمل بجهد أكبر لضخ الدم عبر الجسم، الأمر الذي قد يكون خطيرا على الأشخاص المصابين بأمراض القلب الموجودة مسبقا”.

وهناك أيضا دراسات تظهر أن “كوفيد-19” يمكن أن يسبب التهابا شديدا في القلب (التهاب عضلة القلب) والأوعية الدموية (التهاب الأوعية الدموية).

ووجدت الدراسة، التي نظرت في 17871 مشاركا في قاعدة بيانات البنك الحيوي بالمملكة المتحدة، أن الحالات “التي لم يتم إدخالها إلى المستشفى” من “كوفيد” كانت أكثر عرضة للإصابة بالجلطات الدموية الوريدية بمرتين، وأكثر عرضة للوفاة بأكثر من 10 مرات.

وتعرف الجلطات الدموية الوريدية (VTE) بأنها جلطة دموية تبدأ في الأوردة.

وعلى الرغم من أن VTE يمكن علاجها، إلا أن تركها دون تشخيص يمكن أن يسبب الإعاقة والوفاة.

ووفقا لجمعية القلب الأمريكية، قد تسبب VTE الأعراض التالية:

– ألم في الساق.
– تورم في أي من الساقين أو كلتيهما.
– جلد دافئ عند لمسه.

ووجدت الدراسة أيضا أن الأشخاص الذين تم نقلهم إلى المستشفى مع “كوفيد” باعتبارها مشكلتهم “الأولية” كانوا أكثر عرضة “لجميع النتائج”، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبات القلبية والرجفان الأذيني.

وكان هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة بنسبة 27.6 مرة للإصابة بالجلطات الدموية الوريدية، و21 مرة أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب و17.5 مرة أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية.

ومع ذلك، إذا ظهرت عليك أعراض مقلقة مثل ألم الصدر – علامة شائعة لنوبة قلبية – فهذا لا يعني بالضرورة أنك تعاني من “حدث قلبي وعائي”.

وخلص الباحثون في نهاية دراستهم إلى أن “هذه المخاطر تقتصر بالكامل تقريبا على أولئك الذين يعانون من المرض الذي يتطلب دخول المستشفى والأعلى في وقت مبكر (أول 30 يوما) بعد فترة العدوى”.

ووفقا لخبراء الصحة، يمكن لـ “كوفيد” أيضا محاكاة أعراض النوبة القلبية دون التسبب في أي مشاكل كبيرة.

وأوضح John Hopkins Medicine: “يمكن أن يعاني الأشخاص المصابون بـ “كوفيد” من أعراض مشابهة لأعراض النوبة القلبية، بما في ذلك ألم الصدر وضيق التنفس والتغيرات في مخطط صدى القلب (الموجات فوق الصوتية للقلب). ولكن في كثير من الأحيان عندما يتم إجراء تصوير الأوعية الدموية لهؤلاء المرضى، لا يوجد دليل على وجود انسداد كبير في الأوعية الدموية للقلب، ما قد يشير إلى حدوث نوبة قلبية في التقدم”.

وقد يعاني الأشخاص المصابون بمرض “كوفيد” الطويل من خفقان القلب أو تغيرات في معدل ضربات القلب.

وتقول مؤسسة القلب البريطانية: “قد تشعر أن نبض قلبك يتسارع، وقد تشعر بهذا في صدرك أو رقبتك أو حلقك. وعلى الرغم من أن هذا قد يكون مقلقا، إلا أنه من المفيد معرفة أن خفقان القلب شائع جدا (حتى لدى الأشخاص الذين لا يتعافون من “كوفيد”) وعادة ما يكون غير ضار”.

وإذا كنت قلقا بشأن خفقان القلب أو ألم في الصدر، أو إذا استمر لفترة طويلة، فعليك طلب العناية الطبية.
النوبات القلبية والسكتات القلبية هما في الواقع حالتا طوارئ طبية مختلفتان يتطلب كل منهما استجابات مختلفة.

وقد كشفت دراسة أجرتها مؤسسة القلب البريطانية في عام 2021، أنه مع كل دقيقة لا يتلقى فيها الشخص المصاب بالسكتة القلبية الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) وإزالة الرجفان، تنخفض فرصته في البقاء على قيد الحياة بنسبة 10%. لذلك، من المهم معرفة وقت وكيفية القيام بهذه العملية.

والإنعاش القلبي الرئوي هو إجراء يتم فيه الضغط على صدر الشخص بشكل إيقاعي للحفاظ على معدل ضربات القلب بشكل مصطنع والدورة الدموية أثناء السكتة القلبية.

ومع وضع ذلك في الاعتبار، طرح خبراء من مجموعة Skills Training Group بعض الحقائق الأساسية المتعلقة بحالات القلب الطارئة.

ما الفرق بين السكتة القلبية والنوبة القلبية؟

من المهم ملاحظة أن السكتة القلبية والنوبة القلبية أمران مختلفان.

فالنوبة القلبية هي حالة تفقد فيها عضلة القلب فجأة الأكسجين والمواد المغذية بسبب انسداد أحد الشرايين التاجية.

وقد يشعر المصاب بنوبة قلبية بألم وضغط وحرق في صدره وعادة ما يكون واعيا في ذلك الوقت. وفي هذه الحالة، يجب الاتصال على الفور بالطوارئ.

وتحدث السكتة القلبية عندما يتوقف قلب الشخص عن ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم، وعادة ما يكون ذلك بسبب نوبة قلبية.

ويُحرم الدماغ من الأكسجين، ويصبح الشخص فاقدا للوعي، وفي هذه الحالة، يجب الاتصال بالطوارئ على الفور وإجراء الإنعاش القلبي الرئوي لإبقاء الشخص على قيد الحياة في أثناء انتظار سيارة الإسعاف. فما دام القلب لا يستطيع الضخ بنفسه، فيجب أن يحصل على مساعدة.

إقرأ المزيد
علامة 
علامة “مبكرة” على نوبة قلبية يمكن أن تظهر “قبل أشهر” من حدوثها!
كيفية اكتشاف أعراض السكتة القلبية

من المهم أن تكون قادرا على تحديد ما إذا كان شخص ما في حالة سكتة قلبية.

وفي حال وجود أي من الأعراض التالية، يجب أن تبدأ على الفور في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي:

– إذا كان الشخص فاقدا للوعي أو لا يستجيب

– إذا كان الجلد شاحبا وباردا ورطبا

– إذا كان الشخص لا يتنفس، أو يبدو أن تنفسه غير طبيعي، أو يلهث

– عندما يكون الجسم ضعيفا وغير مستجيب

– عندما تظهر الشفاه والأظافر باللون الأزرق

كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لشخص بالغ

إذا لاحظت أن شخصا فاقد للوعي ويبدو أنه لا يتنفس بشكل صحيح، أو لا يتنفس على الإطلاق، فقم بهز كتفيه واسأله عما إذا كان بخير.

ثم اتصل بالطوارئ وابدأ فورا في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي. وإذا كان هناك شخص آخر في الجوار، فيمكن أن تطلب منه العثور على جهاز لتنظيم ضربات القلب (PAD).

ضع هاتفك على مكبر الصوت بمجرد اتصالك بالطوارئ، وسيسمح لك ذلك بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي أثناء طلب المساعدة.

ويمكن اتباع الخطوات التالية:

– اركع بجانب المريض بعد وضعه على ظهره على الأرض أو على سطح صلب، والتأكد من أن المجرى التنفسي مفتوح.

– ضع إحدى يديك في منتصف الصدر، ثم اليد الأخرى فوقها وتأكد من تشابك الأصابع، وحافظ على استقامة ذراعيك، واضغط على عظمة الصدر بقوة وسلاسة بحيث تدفع الصدر لأسفل بين خمسة إلى ستة سنتيمترات، ثم اتركه بغية السماح للصدر بالارتفاع مرة أخرى.

– افعل ذلك بمعدل 100-120 ضغطة على الصدر في الدقيقة، في ما يسمى بإيقاع “الإبقاء حيا” وهو الإيقاع المثالي للضغط.

– استمر في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصول سيارة الإسعاف والمسعفين لتولي المهمة، أو حتى يبدأ الشخص في التنفس بشكل طبيعي، وتظهر عليه علامات الحياة.

– إذا فتح المريض عينيه، وبدأ في السعال والتحدث والتنفس بشكل طبيعي، يمكنك التوقف.

وإذا لم تكن هناك أي علامة على تحسن حالة الشخص، وأصبحت متعبا، فحاول طلب المساعدة من شخص قريب منك والتناوب على الإنعاش القلبي الرئوي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *