التخطي إلى المحتوى

وعصر اليوم، شيعت بلدة وادي خالد في عكار الشابة هناء الخضر، التي تعرضت للتعنيف من قبل زوجها، قبل أن تلقى حتفها.

وكان زوج هناء قد أضرم فيها النار، الأسبوع الماضي، باستخدام قارورة الغاز بقربها بعد تعنيفها، ووصلت إلى المستشفى في حالة خطرة.

وقالت شاهدة عيان صديقة للضحية، لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “هناء لم تكن تتوقع أنها ستواجه الموت حرقاً بسبب خلافات زوجية، فهي كانت تستعد لاستقبال مولودها الثالث بعد 4 أشهر، وبقيت تصارع الموت في المستشفى لمدة خمسة أيام مع حروق بليغة التهمت جسدها”.

وعائلة القتيلة من منطقة وادي خالد الحدودية مع سوريا في أقصى شمال لبنان، وتسكن في إحدى ضواحي مدينة طرابلس، ويعمل الزوج في تنظيف المقابر وصيانتها.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات استنكروا فيها ما حصل، وعبّروا عن غضبهم من هول الجريمة وفظاعتها.

وأشعل خبر وفاة هناء اليوم التعليقات المشددة على رفض التذرع الذي عادة ما يلجأ إليه الجاني للهروب من مسؤولية جريمته وادعاء الجنون والمرض، وطالب المعلقون بضرورة إعدام الجاني شنقا جزاء لفعلته الشنيعة.

وقالت مصادر طبية من مستشفى السلام في شمال لبنان، لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الحروق كانت تغطي نسبة 100 في المئة من جسد هناء.

وكشفت الأخصائية الاجتماعية في منظمة “كفى”، ريما حمزة، لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنها ومن خلال التواصل مع والدة الضحية طيلة الأسبوع الماضي، علمت أن هناء متزوجة منذ 8 سنوات ولديها بنت عمرها 3 سنوات وصبي بعمر سنتين، وتعيش شمال مدينة طرابلس إلى جوار بيت أهل الزوج.

وأضافت الأخصائية أن الضحية هناء لم تكن على تواصل مع والدتها المنفصلة أيضا عن والدها، حيث لم تكلمها منذ شهر مارس الماضي، إلا أنها زارتها في المستشفى. ونقلت عن والدتها أنها كانت تتعرض للتعنيف من قبل زوجها باستمرار متهمة الزوج برميها مراراً خارج المنزل وضربها.

وتابعت: “عاشت هناء مع جدتها لوالدتها إلى عمر 8 سنوات وانتقلت بعدها إلى منزل والدها الذي وافق على زواجها المبكر”، مبرزة أن “زوجها تعرض لحروق في يديه عندما أضرم النار بزوجته وأنه موقوف في المستشفى حالياً”.

وفي سياق آخر، قالت منسقة الخدمة القانونية في منظمة “كفى عنف واستغلال”، المحامية ليلى عواضة، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “هناء من النساء الأربع في محافظة الشمال اللواتي تعرضن الأسبوع الماضي للعنف على يد أزواجهن إلى حد القتل”.

وأوضحت عواضة: “امرأة في حالة مشابهة توفيت قبل أيام برصاص في صدرها ووضعت الحادثة تحت خانة الانتحار، ولم نعرف إذا كانت هي فعلا التي انتحرت”.

وأردفت: “طالما يشهد لبنان المزيد من الانهيار المؤسساتي أمنياً وقضائياً سنشهد ضحايا جدد، فكيف للنساء أن ينجين في ظل غياب العقوبات المشددة والرادعة وتراجع تطبيق القانون، إذ صارت الحماية غير فعالة بعد أن طال الانهيار في البلاد حتى الأمن الاجتماعي والأسري”.

يُذكر أن هناء كانت حاملاً في شهرها الخامس وقد أسقطت جنينها جراء العنف الذي تعرضت له وكان وضعها الصحي خطيرا جدا قبل وفاتها.

وكانت محافظة شمال لبنان قد شهدت، الأسبوع الماضي، حالات عنف أسرية نقلت بسببها عدة نساء إلى المستشفيات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *